ابن الأثير

240

الكامل في التاريخ

ولا أولى به منّا « 1 » . فقال له عليّ : ألست له أهلا بعد [ 1 ] عثمان ؟ قد كنّا نعدّك من بني عبد المطلب حتى بلغ ابنك ابن السوء ففرّق بيننا . وذكّره أشياء ، وقال له : تذكر يوم مررت مع رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في بني غنم فنظر إليّ فضحك وضحكت إليه فقلت له لا يدع ابن أبي طالب زهوه ، فقال لك رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : ليس * به زهو [ 2 ] ، لتقاتلنه وأنت ظالم له . قال : اللَّهمّ نعم ، ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا ، واللَّه لا أقاتلك أبدا . فانصرف عليّ إلى أصحابه فقال : أمّا الزبير فقد أعطى اللَّه عهدا أن لا يقاتلكم . ورجع الزبير إلى عائشة فقال لها : ما كنت في موطن منذ عقلت إلّا وأنا أعرف فيه أمري غير موطني هذا . قالت : فما تريد أن تصنع ؟ قال : أريد أن أدعهم وأذهب . قال له ابنه عبد اللَّه : جمعت بين هذين الغارين [ 3 ] حتى إذا حدّد بعضهم لبعض [ 4 ] أردت أن تتركهم وتذهب ، لكنّك خشيت رايات ابن أبي طالب وعلمت أنّها تحملها فتية أنجاد وأن تحتها الموت الأحمر فجبنت . فأحفظه ذلك ، وقال : إنّي حلفت أن لا أقاتله . قال : كفّر عن يمينك وقاتله . فأعتق غلامه مكحولا ، وقيل سرجس ، فقال عبد الرحمن بن سليمان التميمي : لم أر كاليوم أخا إخوان « 2 » * أعجب من مكفّر [ 5 ] الأيمان الأبيات . وقيل : إنّما عاد الزبير عن القتال لما سمع أن عمّار بن ياسر

--> [ 1 ] لست له أهل أبعد . [ 2 ] * بمزه . [ 3 ] العارين . [ 4 ] لبعضهم . [ 5 ] من يكفّر . ( 1 ) . مني . R ( 2 ) . الإخوان . P . C